فوزي آل سيف
152
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
قصاصين، ووعاظ،سلاطين ومحدثين كذبة، أن يقوموا باغتيال شخصية أمير المؤمنين بعد أن اغتال الخوارج شخصه، عبر منع التحديث بفضائل علي ومناقبه، ووضع الأحاديث الكاذبة على لسان الرسول في ذم علي!.. يستنفر ابن عباس كل طاقته لما يراه عدواناً على الله ورسوله.. فها هو يمر بعد أن كف بصره على جماعة جلسوا يسبون أمير المؤمنين، إذ كان سبّه في العهد الأموي يعتبر فاتحة المجلس والختام.. وكان سعيد بن جبير تلميذه يقوده، فلما سمعهم قال لسعيد: ردني إليهم! فلما رجع إليهم قال: - أيكم السابّ لله عز وجل؟!. قالوا: سبحان الله ما فينا أحد يسب الله!. فقال: أيكم الساب لرسول الله؟. قالوا: ما فينا من يسب رسول الله!. فقال: أيكم الساب لعلي بن أبي طالب؟!. قالوا: أما هذا فكان منه شيء.. فقال: شهدت على رسول الله بما سمعته يقول لعلي بن أبي طالب: يا على من سبّك فقد سبّني ومن سبّني فقد سبّ الله ومن سبّ الله فقد أكبّه على منخريه في النار ([72]). وعندما يسأله معاوية بعد أن استقرّ له الأمر، عن رأيه في علي بن أبي طالب... يقول: علي أبو الحسن.. صلوات الله عليه، كان والله علم الهدى وكهف التقى ومحل الحجى ومحتد الندى وطود النهى، وعلم الورى، ونوراً في ظلمة الدجى، وداعياً إلى المحجة العظمى ومستمسكاً بالعروة الوثقى وسامياً إلى المجد الأعلى، وقائد
--> 72 ) تنقيح المقال 2/ 191